حلم ليلة صيف


           توقع ركن استخبارات روميل أن البريطانيين سيقومون بالهجوم فى بداية شهر أكتوبر وأن هدف الهجوم هو اكتساح حاميات
الحدود والتقدم إلى طبرق . 
     وبعد انقضاء شهر أكتوبر دون حدوث الهجوم المتوقع ، أمر روميل بالقيام باستطلاع بالفرقة الحادية والعشرين بانزر ، وأعطى
للعملية اسم " حلم ليلة صيف " ، حيث تقوم الفرقة الحادية والعشرون بانزر بالتقدم شرقاً فى المنطقة جنوب سيدى عمر ، بأمل اكتشاف
واكتساح مستودعات الإمداد للقاعدة البريطانية المتقدمة ، ولجس نبض التشكيلات ومعرفة منطقة انتشارها .
     هذه الغارة الاستطلاعية تعرضت لخسائر من جراء تعرضها لغارات السلاح الجوى البريطانى ، ورماية المدفعية بعيدة المدى ، كما لم
يتحصل على أية معلومات من الشبكات اللاسلكية المعادية، وتم انسحاب الفرقة بتاريخ 16 / 9 / 1941 ، وقد لاحظ ركن استخبارات
روميل سرعة الإبلاغ والإنذار من قبل الدوريات البريطانية عن تقدم الفرقة ، ومرونة مدفعية العدو .
     وقد استنتج روميل من عملية " حلم منتصف ليلة صيف " أن البريطانيين ليسوا مستعدين للهجوم ، وكان فكر روميل مركزاً على
احتلال طبرق ، هذا الاحتلال الذى سيمكنه من الحصول على حرية الحركة ، وحل مشاكل الإمداد عن طريق الميناء . 
     وكان يحدد عمل روميل النقص فى الرجال والإمدادات ، فقد غرق ما يقدر بـ " 220 " ألف طن من سفن المحور خلال المدة من
يونيو إلى أكتوبر .
     وتعرضت القوافل البحرية القادمة من إيطاليا إلى ليبيا لهجمات الغواصات ، وغارات السلاح الجوى البريطانى التى تنطلق من
قاعدتها فى جزيرة مالطا ، مع استراق اتصالات  القوافل الإيطالية من قبل الاستخبارات البريطانية وتحديد مواقعها .
     وبتاريخ 14 / 11 / 1941 ، طار روميل إلى روما ، ليشرح خطته للهجوم على طبرق ، وليكسب الفريق " كافاليرو" إلى جانبه ،
وقد حصل روميل على الموافقة على خطته وأن يتم التنفيذ فى أواخر شهر نوفمبر عام 1941 .
     لقد خطط روميل لتنفيذ خطته بتاريخ : 21 / 11 / 1941 ، وكان يرى أن توازن القوى والوقت يتحرك ضده ، وكان مستعداً
للهجوم على طبرق ، وأيضاً يمكنه أن يتعامل مع الهجوم البريطانى فى الحدود .
     ورغم شكوك واستنتاجات رئاسة أركان الجيش الألمانى بأن الوقت لم يحن للهجوم على طبرق ، فروميل كان يفضل الهجوم على
طبرق لاحتلالها أولاً .
     وقد قام بتحصين كل حاميات الحدود : البردى ، كابوتسو ، السلوم ، وسيدى عمر ، وممر حلفايا التى تدافع عنه حامية ألمانية –
إيطالية ، أما البردى فقد كانت تتولى الدفاع عنه فرقة المشاة الإيطالية " سافونا " .
     كان مركز مقر قيادة الفيلق الأفريقى فى البردى ، وتمركزت الفرقة الخامسة عشرة بانزر شمال الطريق الساحلى قرب مقر قيادة
روميل " مقر قيادة مجموعة بانزر أفريقيا " فى كمبوت .
     وانتشرت الفرقة الحادية والعشرون بانزر فى منطقة قرب سيدى عزيز التى تبعد حوالى عشرين ميلاً غربى البردى .
     لقد شعر روميل بتوازن قواته للعمل ضد أى من الهجومين على الحدود وطبرق ، فمواقعه المتقدمة القوية يمكنها احتواء أى هجوم
بريطانى من الجناح - فى حالة وقوعه – واحتواء أى نجاح محلى .
     وقد خطط للفرقتين : الخامسة عشرة بانزر ، والفرقة التسعين خفيفة – لا زالت حتى الآن تسمى الفرقة الأفريقية – أن تقودان
الانقضاض على طبرق .
     أما محيط طبرق فتتمركز به فرق المشاة الإيطالية : فيلق اللواء " نافاريتى " فرقة " بريسكيا " بقيادة اللواء " زامبون Zamnboon 
والفرقة " ترنتو " بقيادة اللواء " جلوريا   Glaoria" .
     بالإضافة إلى هذه الفرق يحتفظ روميل فى جنوب طبرق بفرقتين آليتين من فيلق " جامبارا Gambara  " العشرين – وهما : فرقة "
آريتى " فى بئر الغبى ، وفرقة " تريستا " - مشاة آلية – حوالى خمسين كيلو متر غرب بئر حكيم .
     مع العلم أن سيطرة روميل على هذه الفرق غير فعلية ، ولا بد من الحصول على إذن من أعلى السلطات فى القيادة الإيطالية . 
     ولقد اعتقد روميل أنه بخطته هذه لديه قوة للنجاح فى الهجوم على طبرق ، ولمواجهة أى هجوم بريطانى على الحدود .
     أما حامية طبرق المحاصرة ، فقد تم استبدال الفرقة الأسترالية بالفرقة السبعين البريطانية _ جنوب أفريقيا – بقياد اللواء " سكوبى 
Scobie "، بالإضافة إلى اللواء البولندى تحت قيادة العميد " كوبانسكى Kopanski " . 
     وطبرق لن تكون هدفاً سهلاً ، رغم أن روميل سيدفع بقوة نارية هائلة فى الهجوم ، بالإضافة إلى الديناميكية الشخصية لثعلب
الصحراء ، غير أن هذا الهجوم على طبرق لم يحدث،  فقد سبقه الأعداء بالهجوم ، حيث بدأ البريطانيون الهجوم على الحدود ، وعبرت
الأرتال ، وبذلك بدأت عملية  " الصليبى " كما يسميها البريطانيون فى فجر 18 من شهر نوفمبر 1941 ،وكان الاسم الرمزى الذى أرسل
عبر شبكات اللاسلكى للجيش البريطانى ، والتقطته أجهزة التنصت فى استخبارات روميل هو " الطوفان " ويعنى بداية الهجوم.
     قبل بداية الطوفان لا بد أن نلم بموقف الطرف الآخر البريطانيين ، والذين عندما فشل الفريق " ويفل " فى معركة الفأس صدر قرار
من " تشرشل " رئيس الوزراء البريطانى بعزله من قيادة الشرق الأوسط ، ونقل إلى الهند ، وعين الفريق " كلود أوكنلك "قائداً عاماً للشرق
الأوسط بتاريخ : 5 / 7 / 1941 ،وعين اللواء " كننجهام قائداً للجيش الثامن البريطانى.
     بانتهاء مشاكل اليونان والحبشة فى عهد الفريق " ويفل " لم يعد يشغل القائد العام الجديد للشرق الأوسط سوى الجبهة الليبية ،
والقضاء على قوات روميل المرابطة على الحدود ، وفك الحصار عن طبرق .
     بدأ القائد الجديد بإعادة تنظيم قواته ، وإكمال النواقص والتدريب تمهيداً للشروع فى الهجوم المنتظر ، مع تورط ألمانيا فى قتالها مع
الاتحاد السوفيتى .
     فى نهاية شهر أكتوبر 1941 ، ونتيجة لضغوط سياسية مع الحكومة الأسترالية ، تم استبدال حامية طبرق – الفرقة الأسترالية
التاسعة – بحامية بريطانية عبر البحر ، كما تم تغيير اللواء الثامن عشر الأسترالى باللواء الكرباتى البولندى الأول ، كما وصل إلى طبرق
اللواء السادس عشر من الفرقة السبعين ، وتم استبدال لواء من الفرقة السادسة البريطانية باللواء الأسترالى الرابع والعشرين ، كما وصل
العميد " ويلسون " واللواء الثانى والثلاثين دبابات الجيش ، وكتيبة الدبابات الرابعة للانضمام إلى كتيبة الدبابات الأولى .
     استلم اللواء " سكوبى " من اللواء " مورهيد " حامية طبرق التى بلغ مجموع قوتها 
     " 34.000" ألف رجل .
     أطلق على قوة الصحراء الغربية وجيش النيل اسم " الجيش الثامن " فى شهر أكتوبر 1941 ، وأعيد تنظيم وتشكيل الجيش الثامن
بقيادة اللواء " ألن كننجهام " على النحو التالى : 
1-          الفيلق الثالث عشر ، بقيادة العميد " جودين أستين " ويتكون هذا الفيلق من :
أ‌-                         الفرقة النيوزيلاندية .
ب‌-                     الفرقة الهندية الرابعة .
ج- لواء دبابات الجيش الأول .
   2- الفيلق الثلاثون ، بقيادة اللواء " ج . نورى –G. Noorrie ويتكون من :
       أ- الفرقة السابع المدرعة .
       ب- الفرقة الأولى جنوب أفريقيا .
      ج- لواء الحرس الآلى " 22".
      د- اللواء الرابع المدرع .
                                                          3- حامية طبرق بقيادة اللواء " سكوبى " وتتكون من :
                                                                            أ- الفرقة السبعون البريطانية .
                                                                          ب- لواء دبابات الجيش " 32 " .
                                                                         ج- اللواء الكرباتى البولندى الأول .
     وقد بلغ عدد القوات البريطانية " 75.000 " ألف جندى فى المصالح الخلفية فى قيادة الشرق الوسط ، " 100.000" ألف جندى فى
                                        الخطوط الأمامية ، و" 455" دبابة،  وبلغ مجموع دبابات روميل " 249 " دبابة .
                                                                                 غارة لاصطياد الثعلب 
       الهجوم قبل موعد قررت القيادة العليا البريطانية القضاء على الفريق روميل ، العقل المدبر ومركز أعصاب جيش العدو – كما ذكر
                                                                          ونستون تشرشل فى مذكراته- .
     وقد اختير الأدميرال البريطانى " كيز " – أحد أبطال الحرب العالمية الأولى _ الذى أعيد إلى الخدمة بعد تقاعده للإشراف على عمليات
                                            الاستخبارات فيما وراء البحار، حيث خطط لاغتيال أو أسر روميل فى ليبيا .
        وقد تم اختيار تسعين فدائياً ، كما تم اختيار ابن الأدميرال " كيز " الرائد " جيفرى كيز " البالغ من العمر 26 عاماً ليقود العملية .
   وبعد تدريب شاق فى بريطانيا ، اختير عدد " 53 "  فدائياً معظمهم من الإسكتنلنديين ، كما اختير لمعاونته اثنان من الضباط أحدهما
النقيب " كامبل " الذى يتكلم العربية ، والثانى الملازم " كوك " .
   وهكذا بعد أن تمت التدريبات الشاقة تم اختيار " 53 " فدائياً ، وثلاثة ضباط تحت إشراف العقيد " ليكوك " الذى يعمل كضابط
استخبارات خلف الخطوط .
   وفى ليلة 15 / 11 / 1941 ، وقرب شاطىء مدينة سوسة ، وفى أحد الخلجان وصلت غواصتان بريطانيتان لإنزال الفدائيين :
الغواصة الأولى " تورباى " تحمل الرائد " جيفرى كيز " - الذى سيرقى إلى رتبة مقدم بعد موته – ومعاونه النقيب " كامبل " والمجموعة
الأولى من الفدائيين .
   وقد تم إنزال القوارب التى انقلب بعضها من جرًاء العواصف ، وتمكن " 22 " فدائياً من النزول إلى البر ، ثم استطاع النزول من
الغواصة الثانية " تاليزمان " سبعة رجال من عدد تسعة وعشرين رجلاً ، حيث غرق اثنان ، والباقون رجعوا إلى الغواصة ، وكان مجموع
الذين تم إنزالهم " 29 " رجلاً من الغواصتين .
   وكان العقيد " ليكوك " ينتظر على الشاطىء، وبعد وصول الفدائيين إلى الموقع ، قرر البقاء مع ثلاثة منهم لستر الانسحاب .
   اتجه " 25 " فدائياً بقيادة الرائد " جيفرى كيز " إلى مدينة البيضاء ، وقسم منهم ذهب إلى شحات لقطع خطوط الهاتف ، وكانت مهمتهم
التقدم إلى بيت ذى طابقين يوجد فى وسط مدينة البيضاء ولمهاجمته ليلاً للقضاء على ثعلب الصحراء - روميل – أو أسره .
   بعد تمام عملية الإنزال إلى الشاطىء ، وجد الفدائيون فى استقبالهم ضابطاً من الاستخبارات البريطانية وهو يرتدى ملابس عربية
والتى عادة يرتديها البدو فى ليبيا ، وهو المقدم " هارسليدن " الذى شرح لهم الموقف ، وزودهم بثلاثة مرشدين من العرب الليبيين .
   إن هذا الضابط يعمل خلف خطوط العدو ، وبعد شرحه للموقف اختفى ، إنه العقيد "هارسليدن " وهو أحد ضباط مجموعة الصحراء
البعيدة المدى ، وهو يعمل خلف خطوط الأعداء .وقد كلف بعدة مهام منها أنه أشرف على عملية للهجوم على طبرق قبل معركة العلمين ،
وهى عملية فدائية لتدمير معامل صيانة الدبابات ومستودعات الوقود والذخيرة فى طبرق ، ولإطلاق الأسرى البريطانيين هناك ، وتتلخص
هذه العملية الفدائية على طبرق- ولقد سميت " الاتفاق "- على أن تقوم القوات الجوية بقصف طبرق بعدد " 209 " طائرات لمدة ألربع
ساعات ، لإنزال مجموعة " 650 " جندياً من زوارق محملة على المدمرات ، ثم تم إرسال قوة ترتدى ملابس الألمان للوصول إلى طبرق
وهدفهم الوادى الواقع إلى جنوب طبرق والذى يسمى خليج " أم أسكا سيبوس " - فى التاريخ القديم – والذى يسمى حالياً " وادى أم
الشاوش " ، لتدمير المدافع المضادة للسفن وللطائرات وقد حدثت هذه العملية الفدائية الجزئية ليلة : 13-14 / 9 / 1942 ، ولكنها
منيت بالفشل ، وتم أسر معظم القوات المهاجمة ، وقتل العقيد " هارسليدن " فى الوادى الواقع جنوب طبرق والممتد نحو الخليج .
   نعود الآن مرة أخرى إلى الرائد " جيفرى كيز " الذى تقدم رجاله فى ليلة 17 / 11 / 1941 ، حيث توقف على مرتفع قرب مدينة
البيضاء ، وقام بتوزيع مجموعاته،  مجموعة انطلقت إلى مفترق طريق شحات-البيضاء لقطع خطوط الهاتف ، ومجموعة يقودها الرائد"
جيفرى كيز " للاستطلاع والتنصت ، وتحديد موقع البيت، وقد قام " كيز " بشرح خطته على صوت هطول الأمطار ، وانتهى من ذلك فى
الساعة " 24.00 " .
   ويمكن إيجاز الخطة - نقلاً عن المصادر الألمانية – كما يرويها " شميدت " فى كتابه " مع روميل فى الصحراء  وبول كارل فى كتابه "
ثعالب الصحراء " " :
   يقوم الرائد " جيفرى كيز " ومعاونه النقيب " كامبل " والعريف " تيرى " مع ستة من الفدائيين بالتقدم باتجاه المدخل الرئيسى للبيت ،
وتلتف مجموعة من الفدائيين -يقدر عددهم بثلاثة – للوصول إلى المدخل الخلفى .
   وعندما اقتربوا من المنزل حاول العريف " تيرى " الهجوم  بالسلاح الأبيض فى معركة صامتة مع الحارس وهو من الشرطة العسكرية ،
فقاومهم أمام مدخل المنزل ، وتم تبادل إطلاق النيران على درجات مدخل المنزل ، وفتح " كيز " إحدى الغرف ورمى قنبلة يدوية فأطلق عليه
الرصاص من الغرفة فقتل " كيز " فوراً ، وأصيب النقيب " كامبل " فى رجله . حيث وقع فى الأسر ، وبدأ القتال والمقاومة من داخل المنزل ،
ثم تم تدمير محرك الكهرباء ...وفشلت الغارة ، ولم يستطيع الفدائيون العودة إلى الغواصات بقيادة الملازم " كوك " . حيث انسحبوا
للاختفاء ، ولكنهم سقطوا أسرى باستثناء العريف " تيرى " الذى تمكن من الهرب ، والوصول إلى الخطوط البريطانية مع اثنين من
الفدائيين .
    لقد أصدر هتلر أوامره بأن يعامل الفدائيون الأسرى كجواسيس ، غير أن روميل لم يتقيد بهذا الأمر ، فأصدر أوامره بمعاملتهم كأسرى
حرب ، وقام الألمان بدفن الرائد " جيفرى كيز " فى احتفال ومراسم عسكرية فى مدينة البيضاء مع أربعة من القتلى الألمان .
   وقد تم ترقية " جيفرى كيز " إلى رتبة مقدم بعد وفاته ، ، وبعد انتهاء الحرب العالمية الثانية تم نقل رفاته غلى مقبرة قتلى الحرب ،
حيث وجدت قبره ن وقد كتب عليه : " المقدم جيفرى كيز " العمر 26 عاماً ، قتل فى الهجوم على قيادة المشير روميل فى مدينة البيضاء
بتاريخ 17 / 11 / 1941 .
   لم يكن روميل موجوداً فى البيضاء – كما يقول الملازم " شميدت " فى كتابه :
   ( Heinz W erner Schmidt; Aide-Camp, With Rommel in the Desert ) – فقيادة روميل كانت فى البيت الأبيض
بمنطقة المرصص ، وقرب عين الغزالة ، والذى يبعد " 30 " كيلو متراً غرب طبرق . 
   كتب " فرنر شميدت " : عندما هوجم البيت الأبيض عدة مرات من قبل الطيران البريطانى ، حيث المقر المتقدم لمجموعة البانزر ، وكما
يطلق على ذلك البيت " بيت مهندسى الطرق " ، وقد اقترح بعض الضباط الانتقال إلى منطقة بين البردى وطبرق كمقر لمجموعة البانزر ،
حيث تم اختيار " بيت مهندسى الطرق " فى كمبوت .
   وفى الحقيقة ، فإن روميل - فى هذا الوقت الذى جدثت فيه الغارة – لم يكن موجوداً فى ليبيا ، فقد كان فى روما مع زوجته للاحتفال
بعيد ميلاده ، ويرافقه العميد " فون رافنشتاين " ولم يكن هذا المقر - الذى هوجم من الفدائيين البريطانيين – مقراً لروميل ، وإنما كان
مقراً للشؤن الإدارية .
   البيت الذى هوجم بالقرب من ضريح " سيدى رافع الأنصارى " فى مدينة البيضاء لم يمكث فيه روميل سوى مرة واحدة مع اللواء "
جوسى " و " كافاليرو " عندما قام روميل بزيارة القيادة الإيطالية فى شحات